الشيخ المنتظري
40
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
6 - الحلبي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : إِنّ المشورة لا تكون إِلاّ بحدودها ، فمن عرفها بحدودها وإِلاّ كانت مضرّتها على المستشير أكثر من منفعتها له ، فأوّلها أن يكون الذي تشاوره عاقلا ، والثانية أن يكون حرّاً متديّناً ، والثالثة أن يكون صديقاً مؤاخياً ، والرابعة أن تطلعه على سرّك فيكون علمه به كعلمك بنفسك ، ثمّ يسرّ ذلك ويكتمه . فإنّه إِذا كان عاقلا انتفعت بمشورته ، وإِذا كان حرّاً متديّناً أجهد نفسه في النصيحة لك ، وإِذا كان صديقاً مؤاخياً كتم سرّك إِذا أطلعته عليه ، وإِذا أطلعته على سرّك فكان علمه به كعلمك به تمّت المشورة وكملت النصيحة . " ( 1 ) وقد نقلنا هذه الأخبار الستة من الوسائل . 7 - وفي الغرر والدرر : " أفضل من شاورت ذو التجارب ، وشرّ من قارنت ذو المعايب . " ( 2 ) 8 - وفيه أيضاً : " جهل المشير هلاك المستشير . " ( 3 ) 9 - وفيه أيضاً : " خير من شاورت ذووا النهى والعلم وأولوا التجارب والحزم . " ( 4 ) 10 - وفي نهج البلاغة في كتابه ( عليه السلام ) لمالك الأشتر : " ولا تدخلنّ في مشورتك بخيلا يعدل بك عن الفضل ويعدك الفقر ، ولا جباناً يضعفك عن الأمور ، ولا حريصاً يزيّن لك الشره بالجور ; فإنّ البخل والجبن والحرص غرائز شتّى يجمعها سوء الظنّ باللّه . " ( 5 ) 11 - الحسن بن راشد ، قال : قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : " يا حسن ، إِذا نزلت بك نازلة فلا تشكها إِلى أحد من أهل الخلاف ، ولكن اذكرها لبعض إِخوانك ، فإنّك لن تعدم خصلة من خصال أربع : إِمّا كفاية بمال ، وإمّا معونة بجاه ، أو دعوة تستجاب ، أو مشورة برأي . " ( 6 )
--> 1 - الوسائل 8 / 426 ، الباب 22 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 8 . 2 - الغرر والدرر 2 / 456 ، الحديث 3279 . 3 - الغرر والدرر 3 / 367 ، الحديث 4767 . 4 - الغرر والدرر 3 / 428 ، الحديث 4990 . 5 - نهج البلاغة ، فيض / 998 ; عبده 3 / 97 ; لح / 430 ، الكتاب 53 . 6 - الوسائل 2 / 631 ، الباب 6 من أبواب الاحتضار ، الحديث 2 .